طرحت الحكومة السودانية رؤيتها لإنهاء الحرب في مبادرة قدمتها لمجلس الأمن ، تضمنت حزمة من الإجراءات الأمنية والقانونية والسياسية، تبدأ بوقف شامل لإطلاق النار تحت رقابة أممية وعربية وأفريقية، يتزامن معه انسحاب «قوات الدعم السريع» من المناطق التي تسيطر عليها، وتجميعها في معسكرات محددة تحت رقابة دولية، وتسجيل وفرز مقاتليها لاستبعاد العناصر الأجنبية، وصولاً إلى نزع السلاح والتسريح والدمج وفق الشروط والضوابط المتعامل بها في مثل هذه الحالات، مع التأكيد على المحاسبة والعدالة ، و بذلك قطعت الطريق عن أي حديث بخصوص هدنة قصيرة كما جاء في مبادرة الرباعية ، لأن وقف النار دون ضمانات حقيقية ودون قوة مراقبة محايدة يخلق فراغاً تستفيد منه الجهة التي لديها دعم عسكري خارجي ، كما تناولت المبادرة تسهيل العودة الآمنة للنازحين واللاجئين إلى مناطقهم، وإعادة الإعمار، وعقد مؤتمرات لترسيخ السلم المجتمعي، وانتهاءً بعقد حوار سوداني-سوداني للتوافق على كيفية إدارة الدولة تمهيداً لانتقال ديمقراطي عبر انتخابات عامة بمراقبة دولية.
غير أن المبادرة تحتاج إلي تطوير وتفصيل أكثر، و إلي تحويلها لخطة عمل عبر مراحل محددة ، واليات تنفيذ واضحة ، وهذا يتطلب تشكيل لجنة خاصة بالمبادرة تضم قانونين ،ودبلوماسيين ، وسياسيين، وامنيين ،لتتولي أمر تطوير وتفصيل المبادرة وعرضها على الأمم المتحدة والجامعة العربية والإتحاد الأفريقي ، وأخذ مرئياتهم حولها ، وايضاً طرحها على القوي السياسية وفتح نقاش سياسي ومجتمعي حولها و تنوير الشعب السوداني بشأنها .


![دولة القانون.. عبد العظيم حسن المحامي يكتب: السياسيون والنقابيون [3] 14 IMG 20250128 WA0324](https://i0.wp.com/almasarnews.com/wp-content/uploads/2025/02/IMG-20250128-WA0324.jpg?resize=390%2C220&ssl=1)
